المقريزي
104
إمتاع الأسماع
ثقيف فسلما عليه ودعوا له دعاء حسنا ، ثم قالا : جئناك يا رسول الله نسألك ، قال : إن شئتما أن أخبركما بما تسألاني عنه ، فعلت وإن شئتما أن أسكت وتسألاني فعلت ، قالا : أخبرنا يا رسول الله نزدد إيمانا أو نزدد يقينا - شك إسماعيل - فذكر الحديث في إخباره بما أراد أن يسألا عنه بنحو من حديث ابن عمر إلا أنه زاد ذكر الطواف الأول فقال : . وأما طوافك ، بالبيت فإنك لا تصنع رجلا ولا ترفعها إلا وكتب الله لك بها حسنة ، ومحا عنك بها خطيئة ، ويرفع لك بها درجة ، وأما ركعتان بعد الطواف ، فإنها كعتق رقبة من بني إسماعيل ، وأما طوافك بالصفا والمروة كعتق سبعين رقبة ، ثم ذكر الوقوف ، ثم قال : وأما رميك الجمار ، فلك بكل حصاة ترميها كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات ، وأما نحرك ، فمدخور لك عند ربك ، ثم ذكر ما بعده وقال : فقال الثقفي : أخبرني يا رسول الله قال : جئت تسألني عن الصلاة ، فإذا غسلت وجهك ، انتثرت الذنوب عن رأسك ، فإذا غسلت رجليك انتثرت الذنوب من أظفار قدميك ، ثم إذا قمت إلى الصلاة فاقرأ من القرآن ما تيسر ، ثم إذا ركعت فأمكن يديك من ركبتيك ، وافرق بين أصابعك حتى تطمئن راكعا ، ثم سجدت فأمكن وجهك من السجود حتى تطمئن ساجدا ، وصل من أول الليل وآخره قال : يا رسول الله ، أفرأيت إن صليت الليل كله قال : فإنك إذا أنت ( 1 ) . وأما إخباره صلى الله عليه وسلم رجالا من أهل الكتاب عن ذي القرنين قبل أن يسألوه فخرج البيهقي من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي قال : حدثنا عبد الله ابن عمر بن حفص بن عاصم ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن سعد ابن مسعود ، عن رجلين من كندة من قومه ، قالا : استطلنا يوما فانطلقا إلى عقبة بن عامر الجهني - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فوجدناه في ظل داره جالسا ، فقلنا : إنا استطلنا يوما فجئنا نتحدث عندك فقال : وأنا استطلت يومي فخرجت إلى هذا الموضع .
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 295 .